أحمد بن محمد مسكويه الرازي
97
تجارب الأمم
فأمر بالرّحيل وقال : - « لا حاجة لنا في المتخلَّفين [ 1 ] . » ثمّ جعل على مقدّمته سالم بن منصور تفألا باسمه . فلقى ثلاثمائة من التّرك طليعة لخاقان . فأسر [ 2 ] قائدهم وسبعة معه وهرب بقيّتهم ، فأتى به أسدا ، فبكى التّركىّ . فقال أسد : - « ما يبكيك ؟ » فقال : - « لست أبكى لنفسي ، وإنّما أبكى لهلاك خاقان . » قال : - « وكيف ؟ » قال : - « لأنّه فرّق خيله في ما بينه وبين مرو . » وسار أسد حتّى إذا شارف العين الحارّة استقبله بشر بن رزين ، فقال : - « ما وراءك ؟ » قال : - « إن لم تلحقنا [ 3 ] غلبنا على مدينتنا . » فقال : - « قل للمقدام بن عبد الرّحمن يطاول نزّ رمحي [ 4 ] . » وسار فنزل مدينة [ 99 ] الجوزجان وقد استباحها خاقان . فأتاه المقدام بن عبد الرّحمن في مقاتلته وأهل الجوزجان ، وانصرفت طلائع الخاقان إليه ، فأخبرته أنّ رهجا ساطعا من قبل بلخ طلع .
--> [ 1 ] . المتخلَّفين : كذا في الأصل وآ . في مط : المخلفين . [ 2 ] . فأسر : كذا في الأصل ومط . في آ : فأسّر : ( بتشديد السين ) . [ 3 ] . لم تلحقنا : كذا في الأصل وآ . لم تلحقنا . في مط : لم تحلفنا . في الطبري ( 9 : 1606 ) : لم تغثنا . [ 4 ] . نزّ رمحي : كذا في الأصل وآ . وما في مط : بطول بز رمحى . في الطبري ( 9 : 1607 ) يطاول برمحي . والتشديد في « نزّ » منّا .